منتدى الشوره


بسم الله الرحمن الرحيم
نرحب بكم زوارنا الاعزاء في منتداكم منتدى الشوره . وتكتمل فرحتنا بأنضمامكم والتسجيل فيه.
الادارة

منتدى الشوره

أجتماعي ثقافي علمي
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
نرحب بالاعضاء الجدد في منتدى الشوره وندعوهم الى المساهمه الجادة في المنتدى ورفده بالمواضيع الهامه والمفيدة... ومن الله التوفيق ...ادارة المنتدى

شاطر | 
 

 عبد الكريم قاسم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رافع الهويدي
المشرف المتميز
المشرف المتميز


النــقاط : 4998


مُساهمةموضوع: عبد الكريم قاسم   2012-01-08, 19:20

عبد الكريم قاسم


أول رئيس وزراء للجمهورية العراقية في المنصب1958 - 1963سبقه-خلفه عبد السلام عارفتاريخ الميلاد1914مكان الميلادالصويرة - العراق تاريخ الوفاة1963مكان الوفاةبغداد - العراق
عبد الكريم قاسم
وهو عبد الكريم بن جاسم بن بكر بن عثمان الزبيدي (1914 - 1963) من أهالي
مدينة الصويرة في واسط. رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير
الدفاع في العراق من 14 تموز / يوليو 1958 ولغاية 9 شباط/فبراير 1963 حيث
أصبح أول حاكم عراقي بعد الحكم الملكي. كان عضواً في تنظيم الضباط الوطنيين
" أو الأحرار" وقد رشح عام 1957 رئيسا للجنة العليا للتنظيم الذي أسسه
العقيد رفعت الحاج سري الملقب بالدين عام 1949م. ساهم مع قادة
التنظيم بالتخطيط لحركة أو ثورة 14 تموز 1958 التي قام بتنفيذها زميله في
التنظيم عبد السلام محمد عارف والتي أنهت الحكم الملكي وأعلنت قيام
الجمهورية العراقية. هو عسكري عراقي عرف بوطنيته وحبه للطبقات الفقيرة التي
كان ينتمي إليها. ومن أكثر الشخصيات التي حكمت العراق إثارةً للجدل حيث
عرف بعدم فسحه المجال للاخرين بالإسهام معه بالحكم واتهم من قبل خصومه
السياسيين بالتفرد بالحكم حيث كان يسميه المقربون منه وفي وسائل إعلامه
"الزعيم الأوحد"
ويعتقد قاسم قد اغتيل
على يد عبد الرحمن عارف وغيرها من مساعديه. كما يعتقد على نطاق واسع ان
الحكومة البريطانية قد عارف الألم ومعاونيه الملايين من الجنيهات لإزالة
قاسم من الحكومة. وتعتمد إلى حد كبير لهذا المنطق على مسألة سيادة الكويت،
وقاسم وأغلبية الشعب العراقي نعتقد أن الكويت جزء تاريخي من بورصة جنوب
وبالتالي جزء من جنوب العراق. في حين يعتقد عارف في استقلال الكويت، كثير
من الناس يعتقدون انه فعل ذلك كجزء من الاتفاق الذي كان مع مسؤولين
بريطانيين. أحد ضباط الجيش العراقي الذين شاركوا في القتال في فلسطين، حكم
العراق 4 سنوات و 6 أشهر و 15 يوماً، تم إعدامه دون تحقيق ومن خلال محكمة
صورية عاجلة في دار الإذاعة في بغداد يوم 9 شباط 1963. هناك جدل وتضارب حول
الإرث التاريخي لقاسم فالبعض يعتبره "نزيهاً وحريصاً على خدمة الشعب
العراقي لم يكن يضع لشخصه ولأهله وأقربائه أي أعتبار أو محسوبية أمام
المسؤولية الوطنية" وإتخاذه سياسة التسامح والعفو عن المتآمرين الذين
تآمروا على الثورة "سياسة عفا الله عما سلف" وأصدر الكثير من قرارات إلعفو
عن المحكومين بالإعدام ولم يوقع على أحكام إعدام، بينما يعتبره البعض الآخر
زعيماً عمل جاهداً للاستثئار بالسلطة وسعى إلى تحجيم جميع الأحزاب الوطنية
منها والقومية والأخرى التقدمية وإصداره لأحكام إعدام جائرة بحق زملائه من
أعضاء تنظيم الضباط الوطنيين "أو الأحرار" كالعميد ناظم الطبقجلي والعقيد
رفعت الحاج سري وغيرهم، كما يتهمه خصومه السياسيون بأنه أبعد العراق عن
محيطه العربي من خلال قطع علاقاته الدبلوماسية مع أكثر من دولة عربية
وإنتهى به المطاف بسحب عضوية العراق من الجامعة العربية، وكذلك يتهمه خصومه
بأنه ابتعد عن الانتماء الإسلامي للعراق بالتقرب من الشيوعيين وإرتكب
المجازر في الموصل وكركوك وأعدم الكثيرين من خصومه السياسيين والعسكريين
وقرب أفراد أسرته من الحكم وأسند لبعضهم المناصب ومنح البعض الآخر
الصلاحيات كإبن خالته المقدم فاضل المهداوي ذي الارتباطات الماركسية وأخيه
الأكبر حامد قاسم الذي كان يلقب بالبرنس حامد وهو المشرف عن توزيع أراضي
الإصلاح الزراعي للفلاحين والذي جمع أموالاً طائلةً من هذه العملية. إلا أن
هناك نوع من الإجماع على شعبية قاسم بين بعض الشرائح كالعسكريين
والشيوعيين وكذلك الفلاحين في المدن والمناطق التي تقطنها الطبقات الفقيرة
في جنوب العراق.

حدثت
إبان حكم قاسم مجموعة من الاضطرابات الداخلية جعلت فترة حكمه غير مستقرة
على الصعيد الداخلي. أما على الصعيد الإقليمي فقد أثار موقف عبد الكريم
قاسم الرافض لكل أشكال الوحدة مع الأقطار العربية - ومنها رفضه الانضمام
إلى الإتحاد العربي الذي كان يعرف بالجمهورية العربية المتحدة التي كانت في
وقتها مطلباً جماهيرياً - خيبة أمل لدى جماهير واسعة من العراقيين ولمراكز
القوى والشخصيات السياسية العراقية والعربية ومنها الرئيس المصري جمال عبد
الناصر الذي أشيع أنه في أيلول 1959 ساند ومول المعارضين لقاسم والذي أدى
إلى محاولة انقلاب عسكري على حكم قاسم في الموصل. وفي المقابل كان لتصريحات
عبد الكريم قاسم آثارٌ متناقضة ويشاع بأنه كان وراء انهيار مشروع الوحدة
بين مصر وسوريا من خلال تمويله ودعمه للعميد عبد الكريم النحلاوي والعقيد
موفق عصاصة الذين قادا الانقلاب في الشطر السوري من الوحدة. كما كانت
لمطالب قاسم بضم الكويت تداعيات تسببت برد فعل عبد الكريم قاسم وغضبه إنتهت
بانسحابه من عضوية العراق في الجامعة العربية في وقت كانت للجامعة العربية
هيبتها وأهميتها في تلبية مطالب الدول العربية.

حدثت
إبان حكم قاسم أيضاً حركات تمرد أو انتفاضة من قبل الأكراد في أيلول 1961،
وهو ما أدى إلى إضعاف أكثر للهيمنة المركزية لقاسم على حكم العراق، وكانت
آخر الحركات المعارضة ضد حكمه حركة أو انقلاب أو ثورة 8 شباط 1963 التي
قامت بها مجموعة من الضباط العسكريين العراقين الذين كان معظمهم ينتمي إلى
حزب البعث
قاسم وتنظيم الضباط الوطنيين

العراق
عاش العراق
مع تحيات
مصطفى الهاشمي

تخرج قاسم من
الكلية العسكرية العراقية والتي كانت تسمى في حينها "الثانوية الحربية"
وبدأ حياته العسكرية برتبة ملازم ثاني في كتيبة للمشاة وتم تعيينه لاحقًا
كمدرس في الكلية العسكرية وفي عام 1941 تخرج من كلية الأركان العسكرية. وصل
قاسم إلى رتبة زعيم(عميد) ركن في عام 1955 وبعد أن أصبح عقيدًا تم نقله
آمرًا للواء المشاة 20. وصف قاسم سياسته الخارجية بمصطلح "الحيادية
الإيجابية" ولكن مع تطور الأحداث السياسية إبان السنة الأولى من حكمه ظهرت
بوادر تقارب بينه وبين الحزب الشيوعي العراقي والكتلة اليسارية. تغير الحال
مع إطلالة عام 1959 حيث ظهرت للعيان بوادر محاولاته لكبح جماح بعض
التيارات الشيوعية بسبب تسلطها على مراكز القرار وضغوطها على قاسم من أجل
تبني إجراءات أكثر ماركسيةً. إتخذ قاسم إجراءات للحد من سلطة بعض التيارات
الشيوعية في المناصب الحكومية وقوات الشرطة وسحب السلاح من ميليشيا الحزب
الذي كان يعرف بالمقاومة الشعبية. من جهة أخرى، لعبت الإتهامات التي واجهها
قاسم من الأوساط المحلية والعربية والدولية بالارتماء في أحضان الماركسيين
في زمان ومكان محافظ يحترم التقاليد الدينية والعشائرية التي لم يكن يأبه
بها الشيوعيون دوراً في تحوله ضد الشيوعيين.

عند
تشكيل نخبة من الضباط المستنيرين لتنظيم الضباط الوطنيين (الذي أسماه
الإعلاميون لاحقًا بتنظيم "الضباط الأحرار" أسوةً بتنظيم الضباط الاحرار في
مصر)،انضم الزعيم عبد الكريم قاسم إلى حركة الضباط الاحرار بعد حرب فلسطين
1948 وبعد العودة من الحرب قام بتكوين خلية للضباط الاحرار المعروفة باسم
تنظيم المنصورية وفي عام 1952 تم توحيد خلية عبد الكريم قاسم والخلية
الأخرى التي كانت بقيادة العقيد محي الدين عبد الحميد وناجي طالب ومن ثم تم
اجراء انتخابات وبسبب قدم رتبة عبد الكريم قاسم أصبح قائد للتنظيم الضباط
الاحرار وفي عام 1955 قام عبد الكريم قاسم باحضار العقيد عبد السلام عارف
لاحد اجتماعات تنظيم الضباط الاحرار بدون سابق إنذار مما قد فوجئ التنظيم
به وقد رفض التنظيم انضمام عبد السلام عارف وذلك لكونه ثرثاري ومتسرع وغير
متزن. تردد التنظيم في ضمهما في باديء الأمر لأسباب تتعلق بوصفه "بالمزاجية
والتطلعات الفردية". وبسبب تأجيل تنظيم الضباط الوطنيين بالقيام بالحركة
لأكثر من مرة إتفق عبد السلام عارف مع عبد الكريم قاسم وبالتنسيق مع بعض
الضباط من أعضاء التنظيم وهم الفريق نجيب الربيعي والعميد ناظم الطبقجلي
والعقيد رفعت الحاج سري والعميد عبد الرحمن عارف والعقيد عبد الوهاب الشواف
على الشروع بالتحرك للإطاحة بالحكم الملكي دون الرجوع للتنظيم، مستغلين
فرصة قيام الإتحاد الهاشمي وتحرك القطعات العراقية لإسناد الأردن ضد
تهديدات إسرائيلية لقيام الإتحاد.

نجح
التنظيم في الاستيلاء على السلطة، وتولى العميد عبد الكريم قاسم منصب رئيس
الوزراء ووزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة بينما استلم الفريق
نجيب الربيعي منصب رئيس مجلس السيادة ريثما يتم انتخاب رئيس للجمهورية. أما
العقيد الركن عبد السلام عارف فتولى منصبي نائب رئيس الوزراء ووزير
الداخلية. ووزعت باقي الوزارات على أعضاء التنظيم حسب إسهامهم بالثورة
علاقته مع شريكه في الثورة عبد السلام عارف

تمتد
علاقة الصداقة والود بين العميد عبد الكريم قاسم والعقيد الركن عبد السلام
عارف إلى عام 1938 حيث تقابلا لأول مرة في الكلية العسكرية. وبعد أن تخرج
عبد السلام من الكلية العسكرية إلتقى بعبدالكريم قاسم في البصرة في إحدى
القطعات العسكرية بعد نقل عارف بسبب اشتراكه بثورة رشيد عالي الكيلاني باشا
عام 1941، وأثناء اللقاءات التي كانت تجمعهما كانا يتداولان مواضيع الساعة
يومذاك من سوء الأوضاع التي يعيشها المواطن العراقي من جراء سياسة نوري
السعيد باشا رئيس الوزراء والأمير عبد الاله الوصي على العرش، وخضوعهما
للسياسة البريطانية في العراق كما إلتقيا مرة أخرى في كركوك في عام 1947
وجمعتهما الحياة العسكرية مرة أخرى في الحرب الفلسطينية 1948 حيث أرسل قاسم
إلى مدينة كفر قاسم وأرسل عارف إلى مدينة جنين وهما على بعد 60 كم الواحدة
عن الأخرى، فكانت تتم بينهما اللقاءات المستمرة واستمرت علاقتهما حتى عام
1951 حيث فارق عبد السلام عارف رفيق سلاحه لمدة خمس سنوات حيث التحق في ذلك
العام بالدورة التدريبية الخاصة بالقطعات العسكرية البريطانية ثم مالبث أن
أصبح معلماً للطلبة - الضباط العراقيين المبتعثين للدورات التدريبية والتي
كانت تقام في مدينة دوسلدورف الألمانية الغربية واستمر في الخدمة هناك حتى
عام 1956
بعد عودة عارف إلى
العراق، نقل إلى اللواء 20 عام 1956 حيث انتمى إلى تنظيم الضباط الوطنيين
وبعد عام على انتمائه التقيا ثانيةً عام 1957 حين فاتح العقيد عبد السلام
عارف قيادة التنظيم لضم زميله العميد عبد الكريم قاسم للتنظيم الذي تردد
بضمه باديء الأمر بسبب نزعته الفردية ومزاجيته. بعد انضمام قاسم تغيب
الفريق نجيب الربيعي عن اجتماعات التنظيم لأسباب تتعلق بالتحاقة بوحداته في
أماكن مختلفة تم تعيينه سفيرا للعراق في السعودية، تم اختيار الضابط
الأعلى رتبةً حسب السياقات العسكرية العميد ناجي طالب للرئاسة المؤقتة
للتنظيم لحين عودة الفريق نجيب الربيعي إلا أن تدخل العضو الفاعل في
التنظيم العقيد عبد السلام عارف حال دون ذلك حيث دخل في تفسير وشرح لمبررات
طلب ترشيح زميله العميد عبد الكريم قاسم مبرراً إمكانيتهما بالعمل المشترك
للقيام بالثورة كونهما يعملان في موقع عسكري استراتيجي قرب بغداد ومع وجود
كتائب مدفعية ودروع ومشاة وأسلحة وصنوف مساندة أخرى وختم قوله مبتسماً لا زعيم إلا كريم، الأمر الذي أحرج المجتمعين مما أدى إلى موافقتهم على مقترحه.


عبد الكريم قاسم (على اليمين) وعبد السلام عارف (على اليسار)

أتاح ترؤس عبد الكريم
قاسم للجنة العليا للتنظيم لعبدالسلام عارف الفرصة للعمل المشترك مع قاسم
لتحقيق آمالهما في إحداث تغيير في البلد. وبعد ورود بعض المعلومات للقصر
الملكي ودار السراي للحكومة العراقية بأن تنظيماً سرياً قد تشكل هدفه إحداث
تغيير في البلد سارعت الحكومة بإصدار تعليماتها لقيادة الجيش بإحداث حركة
تنقلات شمل بها العميد عبد الكريم قاسم والعقيد عبد السلام عارف الذين نقلا
إلى المنصورية في محافظة ديالى حيث تم تنصيب قاسم آمراً للواء 19 وعارف
آمراً للواء 20 الذي أصبح مع مجموعة القطعات الذاهبة إلى الأردن تحت إمرة
اللواء أحمد حقي.

وفي
حركة سياسية لافتة للانتباه لامتصاص نقمة الضباط على الحكم وإحداث تفرقة
في صفوف الضباط المشتبه بانضمامهم للتنظيم قام الوصي على العرش الأمير عبد
الاله مع الملك فيصل الثاني وبرفقتهما الفريق نوري السعيد باشا رئيس
الوزراء بعدد من الزيارات للمواقع العسكرية المهمة الأولى بضمنها معسكر
المنصورية، وفي الزيارة عرض نوري باشا على عبد الكريم قاسم منصب نائب
القائد العام للجيش الذي اعتذر عنه وعرض على نجيب الربيعي منصب سفير العراق
في السعودية فقبله، وفي الزيارة التالية عرض نوري السعيد على عبد السلام
عارف منصب وزير الدفاع والذي كان مرشحا قريبا لرتبة عميد ركن الذي اعتذر
عنه هو الآخر حيث كان عارف معروف لديهم من خلال عضويته في القيادة العامة
للقوات المسلحة وعمله ملحقا عسكريا وضابط ارتباط في ألمانيا. فما كان من
ديوان سراي الحكومة إلا أن يعالج الأمر بنقل عبد السلام عارف مع عدد من
الضباط المشتبه بانتمائهم للتنظيم إلى الأردن وهم من المعروف عنهم استيائهم
المعلن أو مشاركتهم بثورة رشيد عالي الكيلاني باشا عام 1941، حيث استغلت
الحكومة قيام الإتحاد الفيدرالي الهاشمي بين المملكتين العراقية والأردنية
عام 1958 وتوتر الحدود الأردنية الإسرائيلية بسبب قيام الإتحاد من جهة
وبسبب قيام الجمهورية العربية المتحدة في نفس العام من الجهة الأخرى
في مطلع تموز عام
1958 وعند إصدار الأوامر بتحرك القطعات للمفرق بالأردن مروراً ببغداد دعا
ذلك كل من قاسم وعارف لعقد اجتماع عاجل للتنظيم حيث ابلغا التنظيم الذي
تلكأ كثيرا بالقيام بالثورة بأنهما سيقودا عدداً من ضباط التنظيم لاستغلال
هذه الفرصة للإطاحة بالنظام الملكي. ثم اتفق عارف مع قاسم بإعطاء التنظيم
فرصة أخيرة للتحرك من خلال ضم الفرق العسكرية الأربع الموزعة في المحافظات
العراقية الأخرى لمساندة تحرك قطعات المنصورية فذهب عارف لوحده قائلا "أنا
والزعيم نخبركم لآخر مرة بأنه في حالة عدم الاشتراك معنا سنقول لكم هذا حدنا وياكم
" ثم وضعا خطط التحضير والقيام بثورة ثورة تموز 1958 رغم توجس العميد عبد
الكريم قاسم من تصرفات الحكومة وأية عملية ثورة مضادة فاتفق مع العقيد عبد
السلام عارف على إنشاء غرفة عمليات سرية يديرها قاسم من مقرة في معسكر
المنصورية يمكنه من خلالها توجيه العمليات والحفاظ على ظهر الثورة وأوكلت
لبقية الضباط تنفيذ العمليات داخل وخارج بغداد فأوكلت إلى عبد السلام عارف
تنفيذ ثلاثة عمليات وهي السيطرة على مقر قيادة الجيش والسيطرة على مركز
اتصالات الهاتف المركزي والسيطرة على دار الإذاعة حيث أذاع عارف بنفسه
البيان الأول للثورة صبيحة 14 تموز 1958 وبهذا تكون الثورة قد نجحت
بالإطاحة بالحكم الملكي
اختلافه مع عبد السلام عارف

مع
وجود علاقات الصداقة المتينة بين قاسم وعارف إلا انهما كانا مختلفين في
بعض التوجهات الفكرية فيعتقد بعض المؤرخون أنه وبعد نجاح الثورة حاول عارف
إبراز نفسه كمفجر حقيقي للثورة من خلال دوره فيها حيث كان يدلي بخطابات
عفوية وارتجالية والتي رأى فيها بعض المؤرخون وكذلك خصوم عارف بأنها كانت
خطابات لامسؤولة. أما قاسم فكان يبرز نفسه على أساس أنه القائد والأب
الروحي للثورة والمخطط لها، نحى قاسم نحو الفردية فنادى نفسه بالزعيم
الأوحد وجمع السلطات بيده وعطل صلاحيات مجلس السيادة وعلق انتخاب منصب رئيس
الجمهورية وألغى تشكيل المجلس الوطني لقيادة الثورة، ثم بدأت هواجسه
بالحذر من منافسيه حتى رفاقه في السلاح وأعضاء تنظيم الضباط الوطنيين.

كان
هوى عارف مع التيار العروبي المتدين في حين كان هوى قاسم مع التجربة
الاشتراكية فتقرب للتيارات الشيوعية مما أبعده عن التوجهات الدينية
والتيارات العربية والقومية التي كانت متعاظمة في الشارع وقت ذاك، وعمق ذلك
سياسات كل من الطرفين غير المتحفظة تجاه الطرف الآخر وأدى ذلك إلى تسابق
الطرفين على زعامة الثورة بينهما مما أعطى المبررات للعميد عبد الكريم قاسم
لإزاحة العقيد عبد السلام عارف الذي كانت سلطاته ضعيفة أمام سلطات رئيس
الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع الأمر الذي سهل مهمة
الإطاحة به.

و
بسبب بعض الأحداث المؤسفة حيث قامت المليشيات الشيوعية (المقاومة الشعبية)
ومساهمة بعض مؤيدي العميد عبد الكريم قاسم من العامة بموجة انتقام عارمة من
أهالي الموصل وكركوك بسبب حركة العقيد الشواف الانقلابية في الموصل وكذلك
بسبب سلوكيات محكمة الثورة التي استهانت بالمتهمين حيث تم استغلال الحركة
كذريعة لمحاكمة وتصفية خصوم قاسم من الأحرار والوطنيين مثل رشيد عالي
الكيلاني باشا والعميد ناظم الطبقجلي وغيرهم ومن جهة أخرى تعمق الخلاف بين
قاسم وعارف، وأدى هذا الخلاف الحاد إلى الاطاحة بزميله عبد السلام عارف كما
أطاح بعدد من الزعامات العسكرية والسياسية وزج أسمائهم مع الانقلابيين
والمنتفضين ضده تحت ذرائع شتى التي لم تثبتها محكمة الثورة التي رأسها ابن
خالته المقدم فاضل عباس المهداوي ذو الميول الماركسية. وأعفي عبد السلام
عارف من مناصبه عام 1959، وأبعد بتعيينه سفيراً للعراق في ألمانيا الغربية،
وبعد عودته للعراق بسبب مرض والده لفقت لعارف تهمة محاولة قلب نظام الحكم،
فحكم عليه بالإعدام ثم خفف إلى السجن المؤبد ثم الإقامة الجبرية لعدم
كفاية الأدلة مما أدى إلى انتصار رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم في الجولة
الأولى ضد خصمه العنيد بإبعاده عن مسرح السياسة قابعاً تارةً في السجن
ينتظر يوم إعدامه، ورازحاً تحت الإقامة الجبرية في منزله تارةً أخرى.

على
الرغم من هذه الخلافات الفكرية والسياسية إلا أن جذور العلاقة الطويلة
الاجتماعية والمهنية بدت وكأنما أزيل عنها الغبار. ففي الوقت الذي يبدو فيه
أن عبد الكريم قاسم لم يكن جاداً بإتخاذ الخطوة الأخيرة بإعدام عارف وكأن
العملية برمتها لعبة إقصاء وردع بين متنافسين، إتخذ عبد السلام عارف موقفاً
مشابهاً حين أرسل قادة حركة أو انقلاب أو ثورة 8 شباط 1963 عبد الكريم
قاسم للمحاكمة في دار الاذاعة، حيث وجد نفسه مرةً ثانيةً وجهاً لوجه مع
صديقه اللدود فإنبرى عارف منفعلاً للدفاع عنه أمام معتقليه أعضاء تيار علي
صالح السعدي من حزب البعث متوسطاً عدم إعدامه والاكتفاء بنفيه إلى تركيا.
في النهاية، رضخ عبد السلام عارف لزملاء اليوم وكان هو من قرر الإعدام
وبصورة عاجلة وبدون أية محاكمة لعبدالكريم قاسم في دار الاذاعة
إعدامه

أعدم
عبد الكريم قاسم اثر انقلاب 8 شباط عام 1963 وكان حين نفذ فيه حكم الاعدام
رميا بالرصاص في مبنى الاذاعة والتلفزيون في العاصمة بغداد.












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shoura.yoo7.com/
 
عبد الكريم قاسم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشوره :: الامور العامه :: الشخصيات-
انتقل الى: